الشيخ علي الكوراني العاملي
710
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
نصب لكم ، وهو يعلم أنكم توالونا ، وأنكم من شيعتنا » . وفي شرح الشفا للملا على القاري « 1 / 81 » : « الناصبة : بالموحدة الذين يتدينون ببغض علي رضي الله تعالى عنه ، وقد نصبوا له الحرب » . وفي المؤتلف للدارقطني « 3 / 1376 » : قال جابر بن عبد الله الأنصاري : « ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا ببغض علي » . ويلفظها بعضهم في بلادنا : النُّصب لأهل البيت عليهم السلام بضم النون المشددة . نَصَحَ النُّصْحُ : تَحَرِّي فِعْلٍ أو قَوْلٍ فيه صلاحُ صاحبِهِ قال تعالى : لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ « الأعراف : 79 » وقال : وَقاسَمَهُما إني لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ « الأعراف : 21 » وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ « هود : 34 » وهو من قولهم : نَصَحْتُ له الوُدَّ ، أي أَخْلَصْتُهُ . ونَاصِحُ العَسَلِ : خَالِصُهُ ، أو من قولهم : نَصَحْتُ الجِلْدَ : خِطْتُه . والنَّاصِحُ : الخَيَّاطُ ، والنِّصَاحُ : الخَيْطُ . وقوله : تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَصُوحاً « التحريم : 8 » فمِنْ أَحَدِ هذين ، إما الإخلاصُ ، وإما الإِحكامُ . ويقال : نَصُوحٌ ونَصَاحٌ نحو ذَهُوب وذَهَاب ، قال : أَحْبَبْتُ حُبّاً خَالَطَتْهُ نَصَاحَةٌ . نَصَرَ النَّصْرُ والنُّصْرَةُ : العَوْنُ . قال تعالى : نَصْرٌ مِنَ الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ « الصف : 13 » إِذا جاءَ نَصْرُ الله « النصر : 1 » وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ « الأنبياء : 68 » إِنْ يَنْصُرْكُمُ الله فَلا غالِبَ لَكُمْ « آل عمران : 160 » وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ « البقرة : 250 » كانَ حقا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ « الروم : 47 » إنا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا « غافر : 51 » وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ « التوبة : 74 » وَكَفى بِالله وَلِيًّا وَكَفى بِالله نَصِيراً « النساء : 45 » ما لَكُمْ مِنْ دُونِ الله مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ « التوبة : 116 » فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ الله « الأحقاف : 28 » . إلى غير ذلك من الآيات . ونُصْرَةُ الله للعبد : ظاهرة ، ونُصْرَةُ العبد لله هو نصرته لعباده ، والقيام بحفظ حدوده ، ورعاية عهوده ، واعتناق أحكامه ، واجتناب نهيه . قال : وَلِيَعْلَمَ الله مَنْ يَنْصُرُهُ « الحديد : 25 » إِنْ تَنْصُرُوا الله يَنْصُرْكُمْ « محمد : 7 » كُونُوا أَنْصارَ الله « الصف : 14 » . وَالإنْتِصَارُ والإسْتِنْصَارُ : طلب النُّصْرَة . وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ « الشورى : 39 » وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ « الأنفال : 72 » وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ « الشوري : 41 » فَدَعا رَبَّهُ إني مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ « القمر : 10 » وإنما قال : فَانْتَصِرْ ولم يقل انْصُرْتنبيهاً [ على ] أن ما يلحقني يلحقك من حيث إني جئتهم بأمرك ، فإذا نَصَرْتَنِي فقد انْتَصَرْتَ لنفسك . وَالتنَاصُرُ : التعاوُن . قال تعالى : ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ « الصافات : 25 » . وَالنَّصَارَى قيل سُمُّوا بذلك لقوله : كُونُوا أَنْصارَ الله كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى الله قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ الله « الصف : 14 » وقيل : سُمُّوا بذلك انتسابا إلى قرية يقال لها : نَصْرَانَةُ ، فيقال : نَصْرَانِيٌّ ، وجمْعُه نَصَارَى ، قال : وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى . . الآية . « البقرة : 113 » . ونُصِرَ أرضُ بني فلان ، أي مُطِرَ ، وذلك أن المطَرَ هو نصرةُ الأرضِ . ونَصَرْتُ فلاناً : أعطيتُه ، إما مُسْتعارٌ من نَصْرِ الأرض ، أو من العَوْن . نَصَفَ نِصْفُ الشئ : شطْرُه . قال تعالى : وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ